السيد محمد الحسيني الشيرازي
276
الفقه ، الرأي العام والإعلام
المثيرة بأجوبة غير مثيرة ، وينقل عن المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري « 1 » قدّس سرّه أنّه أجاب جوابا حكيما عندما سئل عن حكومة بهلوي الأوّل ، وكان الجواب صعبا سواء كان سلبيا أو إيجابيا ، فأجاب بهذه العبارة : « إنّ إطاعة ولي أمر المسلمين الذي يريد مصلحة المسلمين أمر واجب » . إذن : فإنّ السؤال والجواب لا يختلفان في لزوم صياغتهما صياغة واقعيّة غير مثيرة لا فضفاضة ولا ضيقة ، ولا يكون بينهما عموم من وجه . وقد تبيّن ممّا تقدّم ما ذكره بعض العلماء في هذا الصدد بأن « اختيار الأسئلة وصياغتها على نحو ملائم تكشف عن الهدف على نحو الواقعيّة ، يشكلان مسألة كميّة تستلزم مهارة وحكمة بالغتين بأن يكون الصائغ للأسئلة ماهرا
--> والموسعة : ج 1 ص 132 ، أدباء العرب : ج 2 ص 137 ، الفتوح لابن الأعثم : ج 8 ص 218 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 150 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 102 . ( 1 ) الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري ، فقيه لامع ، أصولي متبحّر ، ولد في مهرجرد من قرى يزد سنة 1276 ه وتوفي سنة 1355 ه عن عمر يناهز 83 سنة ، اشتهر بالإيثار والزهد ، حتى أنه ليلة وفاته لم يمتلك عياله ما يأكلونه ، وكان صادقا في علاقاته مع أصدقائه وتلامذته وكل من عاشره . أنهى دراسة المقدمات الفقهية في إيران ثم هاجر إلى العراق واستوطن سامراء ودرس عند الشيخ فضل اللّه النوري والميرزا إبراهيم المحلاتي ثم انتقل إلى النجف الأشرف لإتمام دراسته . تتلمذ عند المجدد الشيرازي والشيخ محمد تقي الشيرازي - قائد ثورة العشرين - والشيخ محمد كاظم الخراساني والسيد كاظم اليزدي والسيد محمد الفشاركي . رجع إلى إيران سنة 1333 ه قاصدا مدينة أراك ملبيا دعوة علمائها ، وبقي هناك ثماني سنين ، ثم انتقل إلى مدينة قم سنة 1340 ه ، وبدأ بتوسيع الحوزة العلمية فيها كما تصدى للمهام المرجعية . من تلامذته السيد المرعشي النجفي والسيد محمد رضا الكلبايكاني . من مواقفه السياسية احتجاجه على ما اقترفه محمد رضا شاه حاكم إيران من منع الحجاب ، وقد استنكر ذلك الفعل وبقي جليس الدار لمدة ستة أشهر إلى أن وافاه الأجل كمدا وحزنا . من مؤلفاته : درر الفوائد ، الصلاة ، النكاح ، الرضاع ، المواريث . راجع : نقباء البشر في القرن الرابع عشر : ص 1158 ، كفاح علماء الإسلام للدكتور العقيقي : ص 323 .